شرح
حيوانا أو إنسانا ولم يأكل منه عظما أصلا ولو العظام الدقيقة مع انّ المعروف أن السباع طعامها العظام كما يومي إليه ما ورد في النهي عن الاستنجاء بالعظم معلَّلا بأنّه طعام الجنّ بضميمة ما ورد من أنّ الكلب والهر نوع من الجنّ ، فراجع أبواب الدواب من الوسائل وكتاب الدواجن من الكافي وكتاب الحج من الفقيه ، فتأمّل .
ومن العجب أنّه تمسّك برواية أبي خالد الكابلي المتقدّمة من قوله ( ع ) :
( اغسل كلّ الموتى الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء من الموتى ) إلَّا ما قتل بين الصفّين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 ..
وقال : دلَّت على وجوب الغسل في أكيل السبع أي ما بقي منه وهو عام لكلّ أكيل حتّى اللَّحم خرج منه ما خرج فيبقى الباقي ( انتهى ) ، فإنّها كما عرفت في محلَّه ظاهر في عموم الأفراد لا في عموم الأجزاء حيث جعل أكيل السبع قسيما للغريق وجعل الاستثناء فيها ما قتل بين الصفّين فلا ظهور فيها في وجوب الغسل على كلّ جزء ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بالإطلاق الحالي بمعنى أنّ الغريق أو أكيل السبع مطلق فيشمل جميع الحالات الطارئة عليه ومنها بقاء بعض العظام ولو بلا لحم ، ولا يخفى ما فيه فإنّها في مقام عموم الحكم لكلّ فرد من أفراد المسلم ، امّا في كلّ حالاته فلا .
إن قلت : قوله ( ع ) : ( إلَّا ما قتل بين الصّفّين ) قرينة على إرادة العموم الحالي أيضا فإنّ المقتوليّة من الحالات الطارئة على الإنسان .