تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
خروج الجيش مع علي ( ع ) من يعتد بفعله ( أنهى ) . أقول : لا يخفى أن ظاهر عبارة الخلاف استدلال من الشيخ ( ره ) بنفسه لا منقول عن الشافعي أوّلا وأنّه استدلال لوجوب الغسل لا لوجوب الصلاة . ثانيا لعدم موافقته لمدّعاه فانّ المدّعى انّ القطعة إذا لم يكن فيها صدر لم يجب عليها الصلاة والمفروض أن اليد ليست فيها الصدر فإشكاله عليه غير وارد على الظاهر ، واللَّه العالم فتأمّل . وفي المراسم : فامّا من قتله سبع فهو على ضربين : أحدها إن وجد كلَّه غسّل وكفّن وحنّط وصلَّى عليه . والآخر إن وجد منه بعضه كان على ثلاثة أضرب : أحدها أن يوجد ما فيه صدره أو صدره فيكفّن ويحنّط ويغسّل ويصلَّى عليه . والآخر إن وجد قطعة منه فيها عظم غير الصدر فيغسّل أيضا ويحنّط ويكفّن ولا يصلَّي عليه والآخر أن يوجد ما ليس فيه عظم فيدفن من غير غسل ولا كفن ولا حنوط ولا صلاة ( انتهى ) . وظاهر هذه العبارات كلَّها وجوب غسل ما فيه عظم . فما في ظاهر الذكرى من نسبة القول بوجوب غسل ما فيه عظم إلى الشيخين فقط حيث قال : وكذا تغسّل قطعة فيها عظم ذكره الشيخان محلّ منع ، بل يظهر منه توقّفه فيه ، بل ميلة إلى عدم الوجوب حيث انّه بعد رواية محمّد بن مسلم الآتية الدالة على عدم وجوب الصلاة على عظم بلا لحم ، قال : ولم يذكر الغسل لكن سيأتي ما فيه مع أنّه نقل عن ابن الجنيد أيضا القول بذلك حيث قال : وابن الجنيد أطلق غسل ما فيه عظم وغسل عظم مفرد ولم يذكر الصدر ( انتهى ) ، فتأمّل ، وقد ادّعى في المنتهى الإجماع ، وفي التذكرة نسبة إلى علمائنا .
مدارك العروة — صفحة 329 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي