شرح
ففي الأوّل : لو وجد بعض الميّت امّا بأن أكله السبع أو احترق بالنّار أو غير ذلك فإن كان فيه عظم وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا ويكفن وإن كان صدره صلَّى عليه وإلَّا فلا وفي الثاني وليس التمام شرطا فيصلَّي على البعض الذي فيه القلب أو الصدر نفسه عند علمائنا لأنّ الصلاة ثبتت لحرمة القلب ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي الدروس : والصدر كالميّت وكذا القلب وتغسّل القطعة بعظم ولا يصلَّى عليها والخالية تلفّ في خرقة وتدفن بغير غسل ( انتهى ) .
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في المسألة والمستند هو رواية علي بن جعفر المتقدّمة فإنّها تشمل المقام أيضا فما في المستند من عدم كونه الدليل حيث انّه بعد الفتوى بذلك قال : لا لعدم سقوط الميسور بالمعسور لعدم دلالته كما هو في محلَّه مذكور ولا للصحيح الآتي الأمر بتغسيل عظام الميّت وتكفينها والصلاة عليها لظهوره في مجموع العظام مع اشتماله على ما لم يقل به أحد لو عمّمت بحيث يشمل الأبعاض أيضا ( انتهى موضع الحاجة ) .
ومراده من الصحيح هو ما نقلناه عن علي بن جعفر وخالد بن مادّ القلانسي ( 1 )( 1 ) تقدّمتا آنفا .فإنّ سند الأوّل صحيح ، فراجع .
وقد عرفت الجواب عن قوله : لظهوره في مجموع العظام مع اشتماله على ما لم يقل . . إلخ في نقل عبارة المقنع التي هي مضمون الحديث ، فراجع .
وامّا قوله : لظهوره في مجموع العظام ففيه انّه من البعيد أن يأكل السبع