شرح
كما هي ولم تغسل ولم يجب على من مسّها أيضا الغسل ( انتهى ) ، وذكر نحوه في المبسوط .
وقال في الخلاف : إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله وإن كان صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة وإن لم يكن فيه عظم لا يجب غسله .
وقال الشافعي : يغسّل ويصلَّي عليه سواء الأقل أو الأكثر . وقال أبو حنيفة ومالك : إن وجد الأكثر صلَّى عليه وإن وجد الأقلّ لم يصلّ عليه وإن شقّ بالطول لم يغسل واحد منهما ولم يصلّ عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا روى إنّ طائرا ألقت يدا بمكَّة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم فكان يد عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد فغسلها أهل مكَّة وصلَّوا عليها ( انتهى ) .
وفي السرائر بعد نقل مضمون ما أفتى به الشيخ ( ره ) في الخلاف قال :
الصحيح إنّ اليد ألقيت باليمامة ذكر ذلك البلاذري في تاريخه وهو أعرف بهذا الشأن وأسيد بفتح الألف وكسر السين ( انتهى ) .
وفي المعتبر بعد نقل مضمون ما في السرائر قال : وهو إقدام على شيخنا أبي جعفر وجرأة من غير تحقيق فإنّا لا نسلَّم أنّ البلاذري أبصر منه بل لا يصل .
غايته والشافعي ذكر أنّها ألقيت بمكَّة واحتجّ لمذهبه بالصلاة عليها بمحضر من الصحابة ولا يقول أنّ البلاذري أبصر من الشافعي في النقل وشيخنا أورد منقول الشافعي فلا يؤاخذ عليه .
نعم ، يمكن أن يقال للشافعي كما روي أنّها ألقيت بمكَّة فقد روي أنّها ألقيت باليمامة ولا حجّة في فعل أهل اليمامة ومع اختلاف النقل يخرج عن كونه حجّة ولو سلَّمنا بمكَّة لم يكن الصلاة عليها حجّة لأنّه لم يبق بها بعد