تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وقوع النجاسة كي يكون غير معقول فقوله : على أنّه لا يعقل سبق التطهير . . إلخ إنّما يصحّ إذا قلنا بحصول النجاسة بعد وحصول التطهير قبل لا بعدم حصول النجاسة أصلا . وقد راجعت بعد تنبّهي لهذا الجواب بتوفيق اللَّه المعتبر للمحقّق فرأيت أنّه أجاد فيما أفاد ، فقال بعد الفتوى بعدم وجوب غسل المسّ حينئذ : لا يقال الغسل يكون بعد الموت فيكون هذا المراد لأنّا نقول : لمّا كان الغسل في مسألتنا مقدّما صدق عليه بأنّ المسّ بعد الموت والغسل ولأنّه لو لم يكن الغسل مطهّرا له لم يكن لإيجابه فائدة معقولة فإذا لا معنى له إلَّا التطهير ، ولا يقال لا يكون التطهير سابقا على النجاسة لأنّا نقول ولا يكون الغسل مطهّرا للنجاسة العينيّة كما لا يطهّر الميتات ولا الأعيان النجسة لكن كان المستند في طهارته بالغسل إلى الشرع كذا في موضع النزاع ثمّ نقول موت الآدمي سبب لوجوب الغسل إذا لم يوجب الشرع تقديمه فإذا قدّم منع ذلك الغسل من تجدّد النجاسة بالموت ليتحقّق الطهارة ، وكذا القول في الشهيد لا يجب بمسّه الغسل لطهارته ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وهو جيّد جدّا . وفي الجواهر بعد اختيار سقوط الغسل قال : وربّما أيّده بعضهم بما نحن في غنية عنه من خبر محمّد بن قيس الثقة عن أبي جعفر ( ع ) انّ رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : إنّي زنيت فطهّرني - إلى أن ذكر - أنّه ( ع ) رجمه فلمّا مات أخرجه فصلَّى عليه ودفنه ، فقالوا يا أمير المؤمنين ! لم لا تغسّله ؟ قال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة . فلا حاجة للمناقشة فيه بعدم ظهوره فيما نحن فيه من تقديم الغسل مع