تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
المرجوم والمقود - بعد القتل الغسل لأنّه قد مسّ ميّتا بعد برده بالموت وقبل تغسيله بالموت ولا يظنّ أنّ هذا ما مسّه إلَّا بعد تطهيره ، قلنا ما مسّه بعد تطهيره بعد موته بل ما مسّه إلَّا قبل تطهيره بعد موته ولا يكفنان أيضا بعد القتل بل يؤمران بالتكفين والتحنيط قبل القتل ( انتهى ) . وقد استشكل غير واحد عليه كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين بما يرجع ما ذكرنا إليه فراجع المعتبر والتذكرة والذكرى والروض . نعم ، قد استشكل في الحدائق في باب غسل المسّ بعدم الإمكان العقلي فإنّه بعد نقل عبارة المدارك الدالة على أنّه يندرج فيمن غسّل من تقدّم غسله على موته والاشكال عليه بضعف مستند الحكم - أعني رواية مسمع بن كردين المتقدّمة - والتمسّك لنجاسة الميّت مطلقا بما دلّ على نجاسة الميّت بمجرّد خروج الروح والاشكال في تخصيص تلك الأخبار الكثيرة المصرّحة بمثل الخبر الضعيف ، قال : على أنّه لا يعقل سبق التطهير على وقوع النجاسة وحصولها كما لا يخفى ( انتهى ) . أقول : لا يخفى أنّ نسبة الأخبار الدالة على نجاسة الميّت إلى ما دلّ على سقوط غسل الميّت بالاغتسال قبل الموت نسبة دليل المحكوم إلى دليل الحاكم لوضوح أنّ تلك الأخبار تدلّ على النجاسة العرضيّة للميّت بحيث تكون قابلة للتطهير ، ولذا يطهر بعد الغسل وخبر مسمع يدلّ على أنّه مغتسل . وبعبارة أخرى : يدلّ على أنّه بحكم حالة بعد موته وغسله ومن الممكن أن تكون تلك النجاسة العرضية موقوفة على عدم اغتساله بحكم الشارع قبل موته فالمدّعى عدم حصول النجاسة بالموت المسبوق بالغسل لا حصول التطهير قبل