تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
ثمّ تردّد في إيجاب مسّ أحدهما لغسل المسّ بعد الغسل لكنّ الأقوى عدم وجوب غسل المسّ لأنّ احتمال كون الممسوس كافرا لا يؤثّر في وجوب الغسل لأنّ الاحتمال لا يثبت التكليف ولا يسقطه . ولذا ورد الأمر بإهراق الماء المشتبه والصلاة إلى أربع جوانب عند اشتباه القبلة وقضاء ثلاث صلوات عند العلم بفوات إحدى الخمس ، فلو كان الاحتمال مسقطا لكان انطباق المكلَّف به على أحد هذه كافيا . وكيف كان فقد رمى ابن إدريس الرواية إلى الشذوذ حيث قال : وإذا اشتبه قتلي المشركين بقتلى المسلمين فقد روي أن يوارى منهم من كان صغير الذكر ، وهذه رواية شاذّة لا يعضدها شيء من الأدلة ( انتهى ) . ثمّ قال : والأقوى عندي أن يقرع عليهم لأنّ كلّ أمر مشكل عندنا فيه القرعة بغير خلاف ، وهذا من ذلك فأمّا الصلاة عليهم فالأظهر من قول أصحابنا أن يصلَّي عليهم بنيّة الصلاة على المسلمين دون الكفّار ( انتهى ) . ويظهر من المحقّق في المعتبر الميل إلى العمل بالرواية وإن استصوب أخيرا مراعاة العلم الإجمالي . قال : إذا اختلط قتلي المشركين صلَّى عليهم جميعا بنيّة الصلاة على المسلمين خاصّة وفي المواراة وجهان أحدهما يواري من كان كميشا أي صغير الذكر روى ذلك الشيخ في المبسوط والخلاف ( انتهى ) . ثمّ نقل الرواية وقال : توقّف بعض الأصحاب استضعافا للرواية وقال بعض المتأخّرين منّا يقرع عليهم لأنّ القرعة في كلّ أمر مشكل وهو غلط لأنّ الأصحاب لم يستعملوا القرعة في العبادات ولو اطَّرد العموم لبطلت البحوث