شرح
صغيره - أمر نسبي لا يعرف إلَّا عند التعدّد كما لا يخفى .
ولكن يرد عليه مضافا إلى استلزام ذلك النظر إلى عورة الغير مع إمكان عدم النظر وعدم اقتضاء الضرورة لإمكان غسلهما معا احتياطا كما مرّ أنّ الصغر والكبر لا يعلم عند انقباض الجلد فمعرفة ذلك موقوف على انتشار العضو الممتنع حال الموت ، ولعلَّه لذا نسب كلّ من تعرّض لها غير من عرفت ذلك إلى الرواية .
ففي الخلاف ص 109 : إذا اختلط قتلي المسلمين بقتلى المشركين فروى عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه أمر بدفن من كان منهم صغير الذكر فعلى هذه الرواية هذه إمارة لكونه مؤمنا يميّز به ويصلَّى عليه ويدفن وإن قلنا يصلَّي على كلّ واحد منهم فينوي بشرط أن يكون مؤمنا كان احتياطا ، وبه قال الشافعي ولا فرق بين أن يكون المسلمون أقلّ أو أكثر . وقال أبو حنيفة : إن كان المسلمون أكثر مثل هذا وإن كانوا أقلّ لم يصلّ على أحد منهم ولو قلنا أنّه يصلَّي عليهم صلاة واحدة وينوي بها الصلاة على المؤمنين منهم كان أيضا جائزا قويّا لأنّ بالنيّة توجّهت الصلاة إلى المؤمنين دون الكافرين ( انتهى ) .
ونحوه في المبسوط مع إسقاط نقل أقوال العامة .
وفي جهاد النهاية : إذا اشتبهت قتلي المشركين بقتلى المسلمين فليوار منهم من كان صغير الذكر على ما روي في بعض الأخبار ( انتهى ) .
وجزم بما ذكرنا في الذكرى حيث قال : لو اشتبه موتى المسلمين بالكفّار في غير الشهداء فالوجه وجوب غسل الجميع لتوقّف الواجب عليه ولو تميّز بأمارة قويّة عمل عليها ( انتهى ) .