مسألة 10 - إذا اشتبه المسلم بالكافر فإن كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل والتكفين وغيرهما للجميع وإن لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك .
شرح
في محلَّه أن تنزيل شيء منزلة شيء آخر إنّما هو في أشهر أوصافه ، واللَّه العالم .
( مسألة 10 ) إذا اشتبه المسلم بالكافر فأمّا أن يكون الشبهة بدويّة أو تكون مقرونة بالعلم الإجمالي ، وعلى التقديرين امّا أن يكون هناك قرينة توجب الاطمئنان بإلحاقه بإحدى الطائفتين أولا ، وعلى التقادير امّا أن يعلم انّه على تقدير كونه مسلما شهيدا أو يعلم عدم كونه ذلك ، أو يشكّ في ذلك فعلى فرض العلم التقديري بشهادته فالغسل ساقط للعلم التفصيلي المتولَّد من العلم الإجمالي بعدم وجوب غسله امّا لكفره وامّا لكونه شهيدا ، وعلى فرض وجود امارة قويّة يعمل عليها ككونه من دار الإسلام أو دار الكفر ، وعلى تقدير عدمها فهل مقتضى القاعدة وجوب الغسل والكفن والصلاة والدفن مطلقا ولو كانت الشبهة بدويّة أم لا مطلقا أن التفصيل بين كون الشبهة بدويّة فلا يجب وبين كونها مقرونة بالعلم الإجمالي فيجب ؟ وجوه :
وجه الأوّل : أن الأصل في الإنسان أن يكون مسلما بمقتضى قوله تعالى :
« فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » ( 1 )( 1 ) الرّوم / 30 .وقد فسّرت بأنّها فطرة التوحيد والإسلام ، وقوله تعالى : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ الله » ( 2 )( 2 ) لقمان / 25 . الزمر / 38 . الزخرف / 87 .وقوله ( ص ) : « كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى أبواه هما اللَّذان يهوّدانه وينصّرانه