شرح
تعرّض لها الشيخ في الخلاف والمبسوط وتبعه جملة ممّن تأخّر عنه .
ففي الخلاف : إذا وجد ميّت في المعركة وليس به أثر قتل فحكمه حكم الشهيد ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : إن لم يكن به أثر غسّل وصلَّي عليه وإن كان به أثر فإن خرج الدم من عينيه أو أذنيه لم يغسّل ويصلَّى عليه وإن خرج الدم من أنفه أو دبره ( قبله خ ل ) غسّل وصلَّى عليه .
دليلنا : انّ ظاهر الحال أنّه شهيد لأنّ القتل يحصل بما له أثر وبما ليس له أثر فالحكم بظاهر الحال ( انتهى ) .
وظاهر صدر العبارة انّه إن كان به أثر القتل فلا شبهة عند الشيخ في سقوط غسله ، ولذا لم يعنون هذه الصورة ويؤيّده أيضا ما في المبسوط : إذا وجد في المعركة ميّت وليس به أثر حكم له بحكم الشهداء ( انتهى ) .
وفي المختلف بعد نقل عبارة المبسوط قال : وقال ابن الجنيد الشهيد من وجد به أثر فعل من عدوّه الذي كان به خروج نفسه ظلما ومن لم يوجد به أثر ذلك عمل به كما يعمل بالأموات ، ثمّ احتجّ عنه : بأنّ اسم القتل هو العلَّة في الشهادة ، ولم يثبت القتل لجواز استناد موته إلى غير القتل فلا يثبت به المعلول ، واحتج الشيخ ( ره ) بما احتجّ به في الخلاف واستجود في المعتبر والتذكرة قول الشيخ .
وفي المنتهى قوّى ما اختاره ابن الجنيد وتمسّك لذلك بأنّ الحكم معلَّق على من وجد فيه الشهيد لقوله ( ع ) : ( ادفنوهم بكلومهم ) والأصل وجوب الغسل فلا يسقط بالاحتمال ( انتهى ) .
وظاهر المختلف والذكرى والروض التوقّف حيث نقلوا القولين من غير ترجيح ونسب قول الشيخ في الحدائق ومصباح الفقيه إلى الشهرة كما في الأوّل