شرح
وظاهر المشهور كما في الثاني .
ولكن لا يخفى أنّ انعقاد الشهرة بمجرّد قول الشيخ والمحقّق والعلَّامة في بعض كتبهما مع تصريح الثاني في المنتهى بمخالفته وتردّده في المختلف كتردّد الشهيدين لا يوجب انعقاد الشهرة ، وهذا أيضا من الأمور التي توجب الوهن فيما ينقل وينسب إليهم ، فتفطَّن .
وفي الحدائق بعد نسبة قول الشيخ إلى الشهرة : وتوقّف الشهيدين في الذكرى والروض قال : وهو - يعني التوقّف - جيّد لعدم نصّ في المسألة إلَّا أنّ مذهب ابن الجنيد هو الأوفق بالقواعد الشرعية .
وقوّى في الجواهر أيضا قول ابن الجنيد تمسّكا بأصالة وجوب التغسيل مع الشكّ في تحقّق الشرط - يعني شرط السقوط - واختار قول الشيخ ( ره ) في مصباح الفقيه ، قال : لا للعمل بالظاهر ، بل لأصالة البراءة عن التكليف والتمسّك بعمومات وجوب الغسل لا يجدي في الشبهات المصداقيّة كما عرفته غير مرّة ، واللَّه العالم ( انتهى ) ، هذه جملة ممّا وصل إلينا من كلماتهم .
ومحصّل الأقوال ثلاثة : السقوط ، وهو قول الشيخ والمحقّق في المعتبر والعلَّامة في التذكرة والفقيه الهمداني في المصباح . وعدمه ، وهو المنقول عن ابن الجنيد ومختار العلَّامة في المنتهى وصاحب الجواهر ، بل الحدائق على وجه . والتوقّف ، وهو ظاهر المختلف والذكرى والروض ومحتمل الحدائق وبضميمة ما اختاره الماتن ( ره ) وجعله أحوط يصير الأقوال أربعة .
لكنّها كلَّها موافقة في سقوط الغسل إذا كان عليه أثر القتل ، وقد ادّعى غير واحد ، الإجماع في هذه الصورة ، بل وافقها جماعة من العامّة ولا ينبغي الإشكال