شرح
فيها لأنّ المفروض انّه في المعركة والمفروض أنّ به أثر القتل فيصير مصداقا لقتيل المعركة الذي محلّ وفاق العلماء .
ويمكن أن يقال أنّ نظر الماتن إلى غير هذه الصورة حيث عبّر بالجراحة لا أثر القتل وكيف كان فالحقّ ما ذكره في المصباح حيث استدلّ بها بقوله بعد التمسّك بظاهر الحال وبناء العرف في تشخيص الموضوع عليه ، قال : ولولاه قلّ ما يبقى للأخبار المتقدّمة مورد ( انتهى ) .
مع إمكان دعوى صدق المقتول في سبيل اللَّه أو ما قتل بين الصفّين عليه ، بل الشهيد بناء على أن يكون المراد به من شهد وحضر الجهاد ثمّ مات .
نعم ، لو لم يكن عليه أثر قتل ولا جراحة أو كان به أثر جراحة يشكل صدق المقتول في سبيل اللَّه أو المقتول بين الصّفّين .
نعم ، لو قلنا أنّ المناط كونه قتيل المعركة بمعنى من مات فيها لمعاونته في الجهاد في سبيل اللَّه يمكن دعوى صدقه لكن مجرّد الإمكان على تقديره لا يكفي في ثبوت الحكم الشرعي .
ومن جميع ما ذكرنا يعلم أن الشبهة ليست مصداقيّة كما في مصباح الفقيه ، بل مفهوميّة لعدم معلوميّة المراد ممّن قتل بين الصّفّين أو الشهيد في أنّه مطلق من مات في طريق الجهاد ولو كان بدون آلات القتل أو خصوص من قتل بها فحينئذ يتمسّك بعموم : ( اغسلوا الموتى أو كلّ الموتى ) ولعلَّه لما ذكرنا من كون معنى القتل والشهادة مشتبه المراد تمسّك الشيخ ( ره ) في الخلاف في عبارته المتقدّمة بقوله ( ره ) : لأنّ القتل يحصل بما له أثر وبما ليس له أثر ( انتهى ) ، فتأمّل .