تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مسألة 9 - من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند الطلق والمدافع عن أهله وما له لا يجري عليه حكم الشهيد إذ المراد التنزيل في الثواب .
شرح
وكيف كان فالأقوى وجوب غسله فيما ليس فيه أثر أصلا كما أنّ الأحوط ذلك وإن كان به أثر جراحة كما اختاره الماتن . ( مسألة 9 ) لا إشكال في أنّه أطلق الشهيد في الأخبار على كثير قد أشار الماتن ( ره ) إلى ستّة أو سبعة منهم ولا بأس بالإشارة إلى جملة ثمّ التكلَّم فيما أشار إليه الماتن ( ره ) من كون التنزيل في الثواب . فروي في دعائم الإسلام في باب التعازي والصبر ، عن علي ( ع ) انّه قال : أتى رسول اللَّه ( ص ) فقيل له : يا رسول اللَّه ! إنّ عبد اللَّه بن رواحة ثقيل لما به ، فقام ( ص ) وقمنا معه حتّى دخل ودخلنا عليه فأصابه مغمى عليه لا يعقل شيئا فالنساء يصرخن فدعاه رسول اللَّه ( ص ) ثلاث مرات فلم يجبه ، فقال : اللَّهمّ عبدك إن كان قضى أجله ورزقه وأثره فإلى جنّتك ورحمتك وإن لم يقض أجله ورزقه وأثره فعجّل شفائه وعافيته ، فقال بعض القوم : يا رسول اللَّه ! عجبا لعبد اللَّه بن رواحة وتعرّضه لغير موطن للشهادة فلم يرزقهما حتّى يقبض روحه على فراشه ، قال رسول اللَّه ( ص ) : ومن الشهيد من أمّتي ؟ قالوا : أليس هو الذي يقتل في سبيل اللَّه مقبلا غير مدبر ، فقال ( ص ) : انّ شهداء أمّتي إذا لقليل الشهيد الذي ذكرتم والطعين والمبطون وصاحب الهدم والغريق والمرأة تموت جمعا ، قالوا : وكيف تموت جمعا يا رسول اللَّه ( ص ) ؟ قال : يعترض ولدها في بطنها - الحديث . وروي في المستدرك في باب النوادر من أبواب الاحتضار عن الشريف الزاهد محمّد بن علي بن الحسين في كتاب التعازي بإسناده ، عن محمّد بن تميم ،