تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة 8 - إذا وجد في المعركة ميّت لم يعلم انّه قتل شهيدا أم لا ، فالأحوط تغسيله وتكفينه خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة وإن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه .
شرح
كما يأتي في محلَّه وإن كان الشافعي وأبو حامد الأسفرائيني قد خالفا في المسألة في الجملة ، وحينئذ لو كان على الشهيد ثوب متعلَّق بعينه للغير أو تعلَّق حقّ من غيره لم يجز دفنه معها إذا لم يرضوا بذلك لحكومة أدلة تسلَّط النّاس على أموالهم على أمثال هذه الأحكام فإذا ورد مثلا لا يحلّ لأمرء مسلم أن يتصرّف في مال أخيه إلَّا بطيب نفسه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 222 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .. وما ورد من أنّه يجب دفن الشهيد مع ثيابه التي قتل فيها أو أصيب فيها لا يرى أهل العرف بين الدليلين نسبة العموم من وجه ، بل يحكمون بوجوب ردّه إلى مالكه ، هذا مضافا إلى أنّه وقع التعبير في خصوص المسألة بقولهم ( ع ) : يدفن بثيابه أو في ثيابه بالإضافة الظاهرة في الملكيّة أو الاختصاص فلا يشمل ما ليس له أصلا . ( مسألة 8 ) إذا وجد في المعركة ميّت ولا يعلم أنّه قتيل المعركة أم لا فهل يجب غسله مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين من وجد فيه أثر القتل فلا يجب ومن لم يوجد فيه ذلك فيجب ؟ وجوه ، بل أقوال ، وإن لم نجد القول الأوّل في كلمات من تتبّعنا كلماتهم لكن ظاهر الماتن اختياره حيث جعل الأحوط وجوب غسله مطلقا . نعم ، الموجود فيها هو الأخيران ولم نجد هذه المسألة في الكتب المعدّة لنقل متون فتاوي الأئمة ( ع ) كالمقنعة والنهاية والمقنع والهداية وأمثالها بل