شرح
فهذه الروايات كما ترى ليس في شيء منها استثناء أصلا .
نعم ، في رواية إسماعيل وزرارة إشعار حيث قيّد الحكم بقوله ( ع ) في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها فيشعر بأنّه إن لم يصبها دم لا يجب دفنه معه ، وفيه مضافا إلى عدم الدلالة بإحدى الدلالات أنّه حكاية فعل فلا يعلم أنّ الثياب أنّ الثياب التي كانت على حمزة كيف كانت .
نعم ، وقع الاستثناء في ما رواه الشيخ ( ره ) والكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين ابن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ( ع ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) ينزع عن الشهيد الفرو والخفّ والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلَّا أن يكون أصابه دم فإن أصابه دم يترك ولا يترك عليه شيء معقود إلَّا حلّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 10 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 701 ..
والظاهر أن الاستثناء من الأخير لا من المجموع بقرينة قوله ( ع ) : ( أن يكون أصابه ) ، وقوله ( ع ) : ( فإن أصابه ) بالمفرد المذكَّر وإلَّا فمقتضى القاعدة الأدبية أصابها باعتبار الجماعة المذكورة إلَّا أن يقال بأنّه باعتبار كلّ واحد منها لكنّه بعيد .
ويؤيّد عموم المستثنى ما حكاه في المختلف عن رسالة ابن بابويه حيث قال : وقال ابن بابويه في رسالته لا ينزع عنه شيء من ثيابه إلَّا الخفّ والفرو والمنطقة والقلنسوة والعمامة والسراويل فإن أصاب شيئا من ثيابه دم لم ينزع عنه