تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
في الجملة وإنّما وقع التعابير المختلفة في المستثنى وعلى جميع التعابير لا إشكال ولا خلاف بينهم في جواز دفن ما أصابه الدم إذا صدق عليه الثياب . نعم ، وقع الكلام في بعضه ما يشتبه انّه من الثياب فيرجع النزاع إلى الصغرى ويظهر من عبارة السرائر أن السلاح والفرو والقلنسوة والجلود ليست منها ، ولذا حكم بأنّ الأوّل خارج قطعا ، وامّا غير الأخير فاختار جواز الدفن إذا أصابهما الدم ، وامّا الأخير فحكم بعدمه مطلقا ومن المقنعة والمراسم والغنية استثناء السراويل والخفّ والقلنسوة ما لم يصبها دم ومن النهاية والمبسوط والوسيلة استثناء الخفّين ومن الخلاف الجلود وعن ابن الجنيد كما حكاه في المختلف استثناء الجلود والحديد والفرو والمنسوج مع غيره ويخلع عنه السراويل إلَّا أن يكون فيه دم وقد وقع استثناء السراويل في كلام ابن بابويه على ما حكاه عنه في المختلف . وفي إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ولا ينزع عنه إلَّا الخفّ وما لم يصبه شيء من دمه كالفروة والسراويل ولا ينزع إذا أصابه الدم . والظاهر أن النزاع صغروي في غير السراويل فإنّ الظاهر عدم الإشكال في كونه من الثياب وما وقع فيه هذه اللفظة المقنعة والمراسم والغنية وابن الجنيد وعليّ بن بابويه وإشارة السبق وظاهر المختلف حيث نقل رواية زيد بن عليّ الآتية المشتملة على السروال ولم يردّها . واختار في التذكرة عدم الاستثناء مستدلَّا بما استدل به في المعتبر من كونه من الثياب فيظهر من هذا الاستدلال أنّ من استثنى نظر إلى عدم كونه منها ففي الحقيقة الاستثناء منقطع ويبعد كل البعد وقوع الاشتباه من مثل المفيد وسلَّار