تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
[ 1 ] ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخفّ والنعل والحزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب واستثنى بعضهم الفرو ولا يخلو عن إشكال خصوصا إذا أصابه دم واستثنى بعضهم مطلق الجلود ، وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ينزع من الشهيد الفرو والخفّ والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل ، والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر والمسألة محلّ إشكال والأحوط ، عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات .
شرح
ولا الإسراف لأنّ الإسراف عبارة عن صرف المال في غير ما يكون هناك غرض عقلائي وأي غرض عقلائي أولى من حفظ الميّت بأحسن وجه فإنّهم يحشرون يوم القيامة بأكفانهم وإنّهم يباهون بها كما في الخبر . نعم ، لا يجوز تبديل الثياب لكونها حجّتهم يوم القيامة رزقنا اللَّه وإيّاكم الشهادة مع الإمام العدل المنصور عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف . نعم ، لو كان هناك صغير أو كبير لم يرض بذلك فهو كلام آخر يأتي في محلَّه أنّه لا يجوز حينئذ زائدا على القدر الواجب . [ 1 ] وأمّا الثاني - أعني تعيين ما استثنى من الثياب - فالظاهر عدم الخلاف في جواز دفنه مع ثيابه التي قتل فيها مطلقا سواء أصابها الدم أم لا . وفي المعتبر : هو إجماع المسلمين ( انتهى ) . ولا ينافي دعوى الإجماع ما نقله الشيخ عن الشافعي ومالك والأوزاعي وأحمد من كون الأولياء مخيّرين بين نزعها ودفنه معها فإنّ تلك مسألة أخرى قد نبّهنا عليها في المقام الأوّل وقد نبّه على ذلك في الجملة في الجواهر فيحمل عبارة المعتبر تارة على عدم توجّهه له وأخرى على كون المراد من الإجماع الجواز لا الوجوب ولا يخفى بعد الأوّل وامّا غير الثياب فلا خلاف في الاستثناء