[ 1 ] وأمّا الكفن فإن كان الشهيد عاريا وجب تكفينه وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه .
شرح
[ 1 ] وأمّا الكفن فلا شبهة في وجوب تكفين المرجوم والمقتصّ منه كما لا ريب في وجوبه للشهيد أيضا إذا لم يكن له كفن ولو ثيابه وإن كانت متلطَّخة بالدم ولا شبهة أيضا في جواز دفنه مع ثيابه ولو مع الدم إذا كانت ساترة لجميع بدنه ، وإنّما الكلام في مقامين :
( أحدهما ) في جواز تكفينه فوق الثياب .
( ثانيهما ) فيما استثنى من جواز نزعه من ثيابه .
أمّا الأوّل : فلم أجد في كلمات قدماء الأصحاب من تعرّض لها تصريحا .
نعم ، يمكن أن يستفاد منها تلويحا ، بل يمكن أن يقال بقرينة ما نقله في الخلاف عن جماعة من العامة جواز تبديله بكفن آخر أنّ مراد كلّ من تعرّض للمسألة هو تعيّن دفنه فيها .
قال في الخلاف بعد بيان حكم الشهيد وقال الشافعي لا يغسّل ولا يصلَّي عليه وينزع منه الجلود والحديد فأمّا الثياب فالأولياء مخيّرون بين أن ينزعوه ويدفنوه في غيرها وبين أن يدفنوه فيها وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد ( انتهى ) ، وحينئذ يكون ظاهر الفتاوي كالنصوص عدم جواز تبديلها بغيرها .
وأمّا تكفينه فوقها بكفن آخر فمقتضى القاعدة هو الجواز لعدم الدليل على المنع ولا يكون التكفين من العبادات كي يحتاج حينئذ إلى قصد القربة المتوقّف على وجود الأمر مضافا إلى ما يأتي في محلَّه من جواز تعدّد الأكفان ، بل استحبابه فما ذكره بعض من علَّق على المتن من بعض مقاربي عصر الماتن من كونه تضييع مال لم يثبت مشروعيّته محل نظر ، بل منع لعدم صدق التضييع