شرح
وجد ( انتهى ) .
وفي الحدائق بعد هذه العبارة وقد عرفت أنّ النص خال عن الأمر وإن وجد ذلك في كلامهم ، بقي الكلام في دلالة الخبر على تقديم الغسل هل هو عزيمة أو رخصة وجهان أقواهما الثاني ولعلَّه أحوطهما أيضا لما عرفت آنفا ( انتهى ) .
ولا يخفى أنّ كون الرخصة أحوط محلّ تأمّل لاحتمال وجوب التقديم بحيث يكون موجبا لاستراحة المقتول بعد الموت وعدم تأخير دفنه ، بل يمكن أن يقال أنّ المستفاد من دليله ودليل الشهيد أنّ من يقتل جوازا بحكم الإمام يكون المطلوب تعجيل تجهيزه بعد القتل بحيث يكون تأخيره خلاف مصلحة الميّت فحينئذ يكون العزيمة أحوط .
هذا مضافا إلى أنّه المتيقّن لأنّ تقديمه لا إشكال فيه بحكم النصّ والفتوى وأمّا تأخيره فيحتاج إلى دليل وإلى ما ذكرنا من كفاية عدم الدليل لدليل العدم لكونه من العبادات فتحتاج إلى توظيف من الشارع وإلى ما سمعت منّا في الجهة الرابعة من قولنا : والذي يخطر بالبال . . إلخ ، فراجع .
فالأقوى ما اختاره الماتن ( ره ) وفاقا لمن عرفت من كونه على نحو العزيمة وهو الذي صرّح به العلَّامة في المنتهى قال : دفنه بثيابه وترك نزع شيء منه واجب ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال أحمد والشافعي : الأولى أن ينزع عنه ثيابه ويكفّنه بغيرها ، لنا ظاهر الأخبار واحتج أحمد أن صفيّة أرسلت إلى النبيّ ( ص ) ثوبين ليكفّن فيهما حمزة ، والجواب أنّ حمزة كان قد جرّد فالنبيّ ( ص ) كفّنه وستر عورته ( انتهى ) ، هذا كلَّه في الغسل .