تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
بمعنى أنّه لا يجوز غسله لظهور قولهم ( ع ) : ( إن الشهيد لا يغسل ) في النهي عن الغسل لا في جواز تركه فقط . وأمّا من قتل بالرجم أو القود فهل هو كذلك أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، وعبارات كثير من الأصحاب وإن كانت خالية عن ذلك كالأخبار إلَّا أنّ الظاهر بعد فرض كون ذلك الغسل الذي يجب قبل القتل هو غسل الأموات أنّ جوازه يحتاج إلى دليل مفقود فيكفي في عدم جوازه ثانيا لأنّه من العبادات ، ولعلَّه لذا ذكر المحقّق في المعتبر عند نقل قول المبسوط : ولا يجب غسله بعد موته ولكن يصلَّي عليه إذا كان مسلما ( انتهى ) . ما هذا لفظه : ولا ريب انّه إذا وجب تقديم الغسل فإنّه لا يجب ثانيا ( انتهى ) وصرّح السرائر أيضا بذلك بقوله : فإذا اغتسلا قتلا ولا يجب غسلهما بعد قتلهما ( انتهى ) . ولعلّ ما ذكرناه منشأ النسبة في الجواهر إلى فتوى أكثر الأصحاب مع عدم تعرّض أكثرهم للمسألة فقال : وكذا يظهر من فتاوي أكثر الأصحاب بل عن سلَّار وابن إدريس التصريح بوجوب الأمر بالغسل قبل القتل وربّما ظهر من بعض المتأخّرين خلافه فيخيّر بينه وبين الغسل بعده لكونه قائما مقامه فهو أولى بالإجزاء به ( انتهى موضع الحاجة ) ، والنسبة إلى سلَّار ليس في محلَّه لما تقدّم من عبارته ، فراجع . وكيف كان فقد تردد في الذكرى وتبعه في الروض فقال في الأوّل : وفي تحتمه - أي الغسل - أيضا نظر من ظاهر الخبر ويمكن تخيير المكلَّف لقيام الغسل بعده بطريق الأولى مقامه ( انتهى ) . وفي الثاني : وفي تحتمه أو التخيير بينه وبين غسله بعد الموت لقيامه مقامه نظر هذا بالنسبة إلى الأمر أمّا بالنسبة إلى الآمر أمّا المأمور فيجب عليه امتثال الأمران