ويلزم أن يكون موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله ونيّة الغسل من الآمر ولو نوى هو أيضا صحّ كما أنّه لو اغتسل من غير أمر الإمام ( ع ) أو نائبه كفى أو إن كان الأحوط إعادته .
مسألة 6 - سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة .
شرح
الغسل سبب لحصول الطهارة كما مرّ منّا مرارا من أنّ الوضوء والغسل بتمام أقسامه يوجب حصول مرتبة من الطهارة ، غاية الأمر يختلف ترتّب الآثار عليها باختلاف الشدة والضعف في تلك الطهارة فببعض أقسام الطهارات يصحّ الصلاة ومسّ كتابة القرآن وببعضها لا يصحّ كوضوء الحائض والجنب قبل الغسل ، والأغسال المستحبة على قول ، ولكن مقتضى القاعدة انتقاض الطهارة التي حصلت في ضمن العمل الخاص ، فالطهارة التي حصلت في ضمن وضوء الجنب تنتقض بالبول ونحوه من نواقض الوضوء ، وكذا الطهارة التي قد حصلت في ضمن غسل المرجوم والمقتصّ منه التي بها حصلت له قابلية الحضور عند الربّ تعالى قد انتقضت وارتفعت بالحدث فالحكم حينئذ محلّ تأمّل .
ومنه يظهر ما لو أحدث بالأكبر وقياسه بغسل الميّت الذي حصلت به بالجنابة بخروج النطفة حين الموت قياس مع الفارق .
ثالثها : إذا كان الموت بسبب آخر قبل القتل يجب تجهيزه كسائر الموتى لظهور الدليل في كون الموت الذي مستند إلى القود والرجم موجب لسقوط الغسل دون غيره . وأمّا ما ذكره من كون النيّة من الآمر فقد مرّ في ذيل الجهة الرابعة وقلنا أنّ الحقّ لزوم كونها من المأمور ، فراجع .
( مسألة 6 ) الظاهر عدم الإشكال في كون سقوط الغسل عن الشهيد عزيمة