تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
البلوغ ، والأقوى صحّته قبله أيضا إذا كان مميزا ، وعلى المجنون بعد الإفاقة . مسألة 6 - في وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من الحيّ لا فرق بين أن يكون الماس نفسه أو غيره . مسألة 7 - ذكر بعضهم ان في إيجاب مسّ القطعة المبانة من الحيّ للغسل لا فرق بين أن يكون قبل بردها أو بعده ، وهو أحوط .
شرح
واختلاف حالات الماس والممسوس كما أفاده الماتن ( ره ) فحينئذ لو بلغ يجب عليه الغسل تكليفا لكن يصحّ منه قبل البلوغ إذا كان مميزا ، وبعبارة أخرى : سببيّة المسّ لوجوب الغسل من الأحكام الوضعيّة . ( مسألة 6 ) حكمها واضح يعلم ممّا سبق في المسألة الثانية ، فراجع . ( مسألة 7 ) الظاهر أنّ هذا البعض الذي حكم بعدم الفرق في الجزء المبان بين الحار والبارد هو كاشف الغطاء ، قال في كشفه : ولا فرق في الجزء المحكوم بتغسيله من عظم مجرّد أو متّصل بلحم بين البارد منه وغيره ( انتهى ) . ولعلَّه ( ره ) نظر إلى إطلاق مرسلة أيّوب بن نوح المتقدّمة الواردة في القطعة لكن يمكن أن يقال أنّ ما دلّ على تقييد المطلقات في أصل المسألة يقيّد المرسلة أيضا ، غاية الأمر أنّها تنزل القطعة منزلة الميّت وليس لها حكم على حدّة فهذا نظير ما إذا ورد : الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجسه شيء وورد أيضا : انّ المخلوط بطين يسير ماء يكون مفهوم القضية الأولى مقيّدا لمنطوق الثانية أيضا . ففي المقام لمّا دلّ الدليل على أنّ وجوب الغسل بالمسّ مشروط بكونه بعد البرد يكون مقيّدا أيضا لما يكون بمنزلته في هذا الحكم ، ولعلَّه لذا ذكر الماتن ( ره ) أنّه أحوط ولم يحكم به على نحو البتّ .