[ 1 ] نعم ، إذا علم المس وشك في أنّه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل .
[ 2 ] وعلى هذا يشكل مسّ العظام المجرّدة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها .
نعم ، لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنّها مغسّلة .
شرح
[ 1 ] لكن لا يخفى عدم الفرق بين الصورة الأخيرة وبين الأربعة التي قبلها لشمول إطلاق الأدلَّة الدالة على وجوب الغسل على من مسّ ميّتا فإن الدليل قد دلّ على أن الشهيد لا يغسل ويكون شهادته قائمة مقام غسله فلا يوجب مسّه الغسل ، وكذا إطلاق ما دلّ على أنّ من مسّ ميّتا إلَّا أن يحرز عدم كون الممسوس جزء من بدنه فإن قوله ( ع ) في جواب من سأله عن وجوب الغسل على من أدخله القبر : ( لا ، إنّما يمسّ الثياب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 4 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 931 .ظاهر في أنّ الموجب مسّ البشرة لا مطلق المسّ لكن يجب أن يحرز انّه مسّ الثوب إلَّا أن يقال أن ذلك تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص وأي فرق بين الشك في كونها بعد الغسل أو قبله وبينه في كونه بعد البرد أو قبله في وجوب الغسل في الأوّل وعدمه في الثاني مع أنّ لسان الدليل بالنسبة إليهما واحد فكما أن إطلاق الدليل قد قيّد بكونه قبل الغسل فكذا قد قيّد بكونه بعد البرد فالحكم في الصور الأربعة الأخيرة كالحكم في الصورة الثامنة .
[ 2 ] وأمّا مسّ العظام المجردة في المقابر فإن قلنا بعدم وجوب الغسل بمسّه فلا إشكال هنا وإن قلنا بوجوبه فالظاهر وجوب الغسل ان ثبت كونه لم يغسل غسل الميّت .