مسألة 4 - إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا أن أحدهما من ميّت الإنسان فإن مسّهما معا وجب عليه الغسل وإن مسّ أحدهما ففي وجوبه إشكال ، والأحوط الغسل .
مسألة 5 - لا فرق بين كون المسّ اختياريا أو اضطراريا في اليقظة أو في النوم كان الماس صغيرا أو مجنونا أو كبيرا عاقلا فيجب على الصغير الغسل بعد
شرح
نعم ، كونه في مقابر المسلمين قرينة كونه مغسولا نظير سائر الآثار المترتّبة عليها من تعيين القبلة وعدم جواز دفن المسلم فيها حملا لفعل الدافن على الصحّة من عدم كون المدفون غير المسلم إلَّا أن يقال أن ذلك إذا أحرز كون الدافن مسلما لا مطلقا ، ولعلَّه لذا تردّد الماتن وقال : ( يمكن الحمل . . إلخ ) .
( مسألة 4 ) إذا كان هناك قطعتان يعلم أن أحدهما من الإنسان لا إشكال في وجوب الغسل بمسّهما معا ولو مسّ أحدهما ، فظاهر المتن هو التوقّف فلعلّ منشأ التوقف هو الفرق بين الخبث وغيره حيث أن ملاقاة أحد طرفي المعلوم بالإجمال لا يوجب النجاسة ، وبين حصول الحدث باعتبار أن ما هو الموضوع لحصوله هو مسّ الميّت ، والمفروض تحقّق أصل المسّ والشك إنما هو في كونه ميّتا فإذا فرض أنّ للطرف الآخر أثرا شرعيا يحصل العلم امّا بوجوب ترتّب آثار هذا أو ذاك فيجب كلاهما .
وبالجملة يحصل العلم الإجمالي إمّا بكون مسّه موجبا للغسل أو مسّ الآخر إن كان موردا للابتلاء ، وهذا بخلاف النجاسة فإنّه يستفاد من أدلَّة طهارة المشكوك أنّ للعلم بالنجاسة دخلا في وجوب الاجتناب ولو بحسب الظاهر لا كما نسب إلى صاحب الحدائق ( ره ) من كون الموضوع لها هو المعلوم وكيف كان فالمسألة محلّ إشكال .
( مسألة 5 ) حيث أنّ المسّ سبب لوجوب الغسل فلا يفرق بين أنحائه