تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ 1 ] مرّة بماء السدر ومرّة بماء الكافور ومرّة بماء القراح .
شرح
لكن يقع الكلام في أنّه هل لأمره دخل وخصوصيّة ملحوظة في مقام الامتثال بحيث لو اغتسل بغير أمره يجب عليه أمره وإعادته ثانيا أم يجوز الاكتفاء به ؟ الظاهر هو الثاني لعدم كون وجوب هذا الأمر من التعبّديات بل الفرض تقديم غسله وتحنيطه مثلا على موته لمصلحة رآها الشارع فحينئذ لو امتنع أن يغتسل بنفسه يجب على مقيم الحدّ أمره بذلك ولو اغتسل بنفسه سقط التكليف عنه ، ومنه يظهر أيضا أنّ نيّة الغسل يجب أن تكون من المأمور لا الآمر لأنّ أمره توصليّ يتوصّل به إلى اغتساله فليس مأمورا بالعبادة كي يجب عليه نيّتها ولا المباشرة في تغسيله كي يجب عليه وعلى المأمور وليس المقام من قبيل ما تقدّم من أمر المسلم الكافر عند عدم المماثل بالغسل لأنّ المسلم هناك كان مأمورا فقط دون الكافر كما بيّنا بخلاف مقيم الحد هنا فإنّه مأمور بالأمر بالغسل بحيث باشر هو بنفسه اغتساله لأنّه مكلَّف فعلا . الجهة الخامسة - في أنّه يجب أن يغتسل غسل الميّت تارة بالسدر وأخرى بالكافور وثالثة بالقراح ، كما هو ظاهر كلّ من أطلق الحكم بالاغتسال وصريح جملة من المتأخّرين أم يكفي غسل واحد كما حكي عن قواعد العلَّامة على ما في الجواهر ومحتمل الروض مستدلَّا في الأخير بقوله ( ره ) : لأنّ الأمر لا يقتضي التكرار وإنّما لم يغسّل بعد ذلك للامتثال ( انتهى ) . ويمكن دفعه بأنّ الأغسال الثلاثة للميّت وإن كانت متعددة صورة ولذا يجب في كلّ واحد منها النيّة مستقلا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، لكن المجموع من حيث المجموع له أثر واحد فكأنّ العمل الواحد يحصل بهذه الأعمال الثلاث ولذا لا يطهر من الحدث قبل تمامها ويجب بمسّه غسل المسّ