تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
قرّر في محلَّه . الجهة الثالثة - هل يتعدّى الحكم عنهما أم لا ؟ قولان لم أجد إلى زمن العلَّامة من تعرّض للمسألة بخصوصها وإن كان يمكن نسبته على نحو العموم إلى المحقّق لكن يأتي عدم صحّتها ، قال في المنتهى : من وجب قتله بغير القود والرجم هل يؤمر بالاغتسال ويكون حكمه حكمهما ؟ الأقرب انّه ليس كذلك لعدم ورود النصّ بذلك والقياس باطل ويدخل في عموم الأمر بالتغسيل بعد الموت وقد أطلق الأصحاب ذلك وعندي فيه نظر ( انتهى ) . ولا يخفى أنّ ما نسبه إلى الأصحاب من الإطلاق غير جيّد فإنّهم بين معبّر بخصوص القود كالمقنعة والمراسم وبين مصرّح بالقود والرجم ولا إطلاق في كلمات أحد منهم ، فراجع ما نقلناه عنهم وتأمّل . نعم ، يمكن استناد التعميم والإطلاق إلى كلّ من عبّر بقوله : من وجب عليه القتل كالشرائع والقواعد والإرشاد ، ولكن الأخيرين لمدّعي الإطلاق والأوّل للمحقّق وكان معاصرا له وإن كان متقدّما عليه بقليل فلا يصحّ إسناد الإطلاق إلى الأصحاب مضافا إلى ما عرفت من عدم الإطلاق بقرينة الكتب الأخر ، ولعمري إنّ أمثال هذه النسب ممّا يوهن الاعتماد على النقل ويوجب على الفقيه المراجعة كما نبّهنا عليه مرارا ومنه أخذ كلّ من نسب ذلك إلى الأصحاب كالحدائق والمستند والجواهر وغيرها ، وكيف كان لم أجد في كلمات من تأخّر عن العلامة من خالفه إلَّا الدروس حيث قال : والأقرب إلحاق كل واجب القتل من المسلمين بهما ( انتهى ) . والذكرى حيث قال : الظاهر إلحاق كلّ من وجب عليه القتل به للمشاركة