تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
أو نائبه لا دليل عليه وإن قلنا بوجوب الاغتسال إلَّا من باب الأمر بالمعروف ( انتهى ) . وقد عرفت من كشف الغطاء اختياره حيث قال : وقد اغتسل من قبل بأمر الحاكم أو من قبل نفسه ( انتهى ) . وقد أجاب في الجواهر بقوله ( ره ) ولكن قد يدفع ذلك بعد ظهور اتّفاق عبارات الأصحاب عليه ، بل هو معقد إجماع الخلاف بأنّه هو الذي يتصوّر بدليّته عن غسل الميّت المخاطب به غير الميّت فيكون الأمر حينئذ من المكلَّف قائما مقام تغسيله له بعد موته . وربّما يؤيّده أيضا ما سمعته من رواية الكافي يغسّل بالبناء للمجهول بعد القطع بعدم إرادة مباشرة الغير تغسيله فيحمل على أقرب المجازات إليه ولا ينافيها قوله : يغتسل في غيرها بل قد يدّعى - بناء على ما ذكرنا - اشتراط صحّة هذا الغسل بتحقّق الأمر ، فلو اغتسل من دون أمره ( ع ) لم يكن مجزيا فليس الأمر حينئذ هنا للتعليم حتّى يختص بصورة الجاهل كما ظنّ ( انتهى ) . فكأنّه في آخر العبارة اعترض على صاحب الحدائق والمستند . والذي يخطر بالبال أنّ السرّ في تعبير الأصحاب بالأمر بالاغتسال أنّ الرواية التي مستند حكمهم وردت بيانا لوظيفة من يقيم الحدّ إماما كان أو نائبه الخاصّ أو العامّ على القول بجواز إقامة الحدود له فكأنّ الخطاب متوجّه إليهم لا إلى المرجوم ، والمقتصّ منه فيكون من شرائط إقامة هذا الحدّ أو القصاص أمره بالاغتسال . . إلخ بحيث لو لم يأمر وأقام الحدّ عمدا خالف حكم اللَّه تعالى وحكم بغير ما أنزل اللَّه ولا ينبغي الإشكال فيه .