تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
نعم ، اللَّحم الجزئي لا اعتناء به .
شرح
وأمّا إذا انفصل بعد مماته فلا دليل ، وظاهر المسألة أيضا هو فرض قطع القطعة من الحيّ حيث قال : إذا قطع من الرجل قطعة ولم يقل من الميت وحمله على أنّه باعتبار ما كان خلاف الظاهر لا أقلّ من الشك . ويؤيّده أنّ الشيخ صرّح في النهاية والمبسوط بعدم وجوب غسل الميّت حينئذ ، قال في الأوّل : وكذلك إن كانت القطعة التي فيها العظم قطعت من الحيّ وجب على من مسّها الغسل وإن لم يكن فيها عظم دفنت كما هي ولم تغسل ولا يجب على من مسّها أيضا الغسل ( انتهى ) ، وذكر في المبسوط نحوه ، فراجع باب غسل الميّت منهما . نعم ، يأتي في مسألة غسل القطعة من المحقّق ما يظهر منه الحكم بعدم وجوب الغسل ولو كان فيها عظم إذا انفصلت من حي ، وكذا فتوى المشهور بذلك إذا كان لحما بلا عظم وبضميمة الملازمة بين وجوب الغسل وبين وجوبه بغسل المسّ يتمّ المطلوب وهو عدم إيجاب مسّ اللحم فقط المسّ ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة بعد الموت مطلقا . ومن هنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من الاحتياط في الغسل بمسّ السنّ المنفصل من الميّت فإنّه جزء منه بخلاف المنفصل من الحي لعدم صدق الميّت مع عدم المعهودية في ذلك مع انّه قد نقل عن بعض الأئمّة ( ع ) أنّه كان يوصي بظفره وسنّه أن يدفن معه ، ولم ينقل أنّه يغتسل غسل المسّ . مثل ما رواه الكليني ( ره ) في باب النوادر من كتاب الجنائز ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبد الحميد ابن أبي جعفر الفراء ، قال : إنّ أبا جعفر ( ع ) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في
مدارك العروة — صفحة 26 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي