شرح
قد رميناها بحجارتنا وبها رمق فكيف نصنع ؟ فقال : عودوا في حجارتكم فعادوا حتّى قضيت ، فقالوا له ، وقد ماتت : فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 5 من أبواب حدّ الزّنا ج 18 ، ص 380 ..
فإنّ قوله ( ع ) : ( مروهم أن يصنعوا . . إلخ ) ظاهر في وجوب تجهيزه بعد الرجم أيضا من الغسل وغيره .
والحاصل أنّه لم ينقل عن النبيّ ( ص ) والأئمّة فيما ورد في كيفيّة الرجم خبر واحد دالّ على الأمر باغتسال المرجوم قبل الرجم ولا في باب القود مع كثرته .
لكن يمكن أن يقال أنّها في مقام بيان حكم آخر غير رواية أبي مريم وامّا رواية أبي مريم فمع تفرّد الصدوق ( ره ) بنقلها وعدم نقلها في غير الفقيه من سائر الكتب ، فتأمّل ، فهي معرض عنها حتّى عند الصدوق كما يأتي عبارته في المقنع ، بل في الفقيه بناء على كون نقل الرواية فتوى منه بمضمونها فأصل ثبوت الحكم في الجملة كما هو المشهور محقّقا وادّعى في الخلاف والمعتبر والذكرى وغيرها الإجماع ممّا لا شبهة فيه .
الجهة الثانية - في أنّه ثابت للمرجوم فقط أو المقتصّ منه فقط أو لهما ؟
وجوه ، يظهر من كلمات الأصحاب الأخير ، وظاهر عبارة المقنعة ثبوته للثاني فقط حيث قال : والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال قبل قتله فيغتسل من جنابته ويتحنّط بالكافور فيضعه في مساجده ويتكفّن ثمّ يقام فيه بعد ذلك الحدّ يضرب عنقه ثمّ يدفن ( انتهى ) .