شرح
حجّيّة الخبر الواحد كما يستفاد ذلك من العدّة للشيخ والمعارج والمعتبر للمحقّق وغيرها من كتب الأصول هو حصول الوثوق بصدوره والشرائط التي ذكروها إنّما هي لأجل كون الخبر الواحد معها موجبا لحصوله بصدوره فإذا فرض الوثوق من طريق آخر غير كون راويه عدلا إماميّا ضبطا وغير ذلك من الشرائط مثل عمل الأصحاب على طبقه فلا فرق حينئذ أصلا بين هذا الخبر والخبر الذي واجد للشرائط .
نعم ، يمكن المناقشة بوجه آخر وهو أنّ ما دلّ من الروايات الآتية على ثبوت الحكم معارض بما ورد في غير واحد من الأخبار في باب كيفيّة الرجم عن رسول اللَّه ( ص ) عملا مع عدم اشتماله على الأمر بالاغتسال كما في رواية الحسين بن خالد الواردة في قضيّة ماعز بن مالك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب حدّ الزنا ج 18 ، ص 376 ..
ورواية أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن النبيّ ( ص ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب حدّ الزنا ج 18 ، ص 376 .ومرفوعة أحمد ابن محمّد بن خالد ، عن أمير المؤمنين ( ع ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب حدّ الزنا ج 18 ، ص 379 .وإن كان في الأخير إشعار بذلك ، بل في بعض الأخبار دلالة على العدم .
مثل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : أتت امرأة أمير المؤمنين ( ع ) فقالت : إنّي قد فجرت فأعرض بوجهه عنها فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه ( إلى أن قال ) فقالوا : يا قنبر أخبره أنّا