تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( الثانية ) من وجب قتله برجم أو قصاص .
شرح
مخالف لظاهر الروايات الدالة على أنّه إذا كان به رمق غسّل فإنّ الرمق على ما صرّح به أهل اللَّغة هو بقيّة الحياة . ففي القاموس : الرمق - متحرّكة - : بقيّة الروح ( ج ) ارماق ( انتهى ) . وفي النهاية : يرمق ، أي : يمسك الرمق ، وهو بقيّة الروح وآخر النفس ومنه أتيت أبا جهل وبه رمق ( انتهى ) . وفي المجمع : في الحديث : لكلّ ذي رمق قوت الرمق - بفتحتين - بقيّة الروح ، وقد يطلق على القوّة ومنه يأكل المضطر من الميتة ما يسدّ الرمق ، أي يمسك به قوته ويحفظها ( انتهى ) . فحينئذ اعتبار خروج روحه بعد إخراجه من المعركة بلا فصل مع دلالة الأخبار على أن بقاء بقيّة الروح تكفي في وجوب الغسل وعدم سقوطه إذا أخرج من المعركة غير جيّد ، بل الظاهر أنّ الموت خارج المعركة مع تقضّي الحرب مطلقا موضوع لوجوب الغسل ولو مات بلا فصل بأن كان قد بقي منه حياة غير مستقرّة التي يعبّر عنها بالرمق فالحكم بسقوط الغسل حينئذ محلّ تأمّل . فالأحوط غسله رجاء ، واللَّه العالم . وأمّا الموضع الثالث الذي وقع فيه البحث فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى عند قول الماتن ( ره ) : ( سقوط الغسل عن الشهيد . . إلخ ) وإن كان ذكره هنا أنسب ولكن أخّرناه تبعا للماتن ( ره ) . الطائفة الثانية التي استثنى غسلها : من وجب قتله برجم أو قصاص ، والأولى التعبير بالجواز بدل الوجوب فإنّ القصاص لا يتعيّن بل يجوز لأولياء المقتول العفو أو المصالحة بالدية إلَّا أنّ مراد الماتن من الوجوب المعنى اللغوي