شرح
بمعنى الثبوت لا الوجوب الشرعي الذي عبارة عن تعلَّق الإرادة الحتميّة ممّن يجب إطاعته بإيجاده ، وهذا التعبير قد وقع في كلام المحقّق والعلَّامة والشهيدين ولم يقع في كلمات من تقدّم عليهم ، بل وقع التعبير بلفظ المرجوم والمقتص منه كما يأتي إن شاء اللَّه .
وكيف كان فالظاهر كفاية الجواز الشرعي في ثبوت الحكم وإن لم يكن واجبا ولا بدّ من التكلَّم في هذه المسألة من جهات :
الجهة الأولى - في ثبوتها وعدمه ، والظاهر عدم الخلاف بين من تعرّض لها في أصل ثبوتها في الجملة وإن اختلفوا في بعض خصوصيّاتها كما يأتي جملة من عباراتهم .
نعم ، يظهر من المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد نوع تردّد حيث قال عند قول العلَّامة ( ره ) : ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال أوّلا ثمّ لا يغسّل ، كأنّ دليله الإجماع وإلَّا فليس له مستند واضح عام ( انتهى ) .
واستشكل في الحكم أيضا في الحدائق حيث قال : ولولا اتّفاق الأصحاب قديما وحديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية والأصول المرعيّة ( انتهى ) .
بل استجود في باب غسل المسّ لزوم إعادة غسله بعد موته استضعافا للدليل .
ولعلّ مراده من القواعد الشرعية التمسّك بالعموم إلَّا أن يخصّص بدليل حجّيّته بمقتضى ما ذكروه في شرائط حجّيّة خبر الواحد التي هي مفقودة فيما دلّ على حكم المقام لكنّ المناقشة من هذه الجهة في غير محلَّها فإنّ المناط في