شرح
( ثمّ مات ) فإنّ من مات في المعركة يصدق أنّه قتل في سبيل اللَّه ثمّ مات .
وأوضح منه قوله ( ع ) في روايته الأخرى : ( ثمّ يموت بعد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 9 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 700 .بإضافة كل تعبّد فإنّ الظاهر أنّ المراد إخراجه من المعركة .
ويؤيّده أيضا ما في الفقه الرضوي : ( ثمّ يموت بعد ذلك ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .حيث أتى بالمضاف إليه فالأخبار أيضا بحمد اللَّه موافقة لكلمات الأصحاب .
ويؤيّده أيضا ما نقل في قصّة الطف من إدراك الحسين بن علي الشهيد ( ع ) لبعض الشهداء وبه رمق كقاسم بن الحسن على المشهور بين أرباب المقاتل وعلي الأكبر الشهيد على قول ولم ينقل أنّ مولانا زين العابدين ( ع ) قد غسّلهم أو يمّمهم ، فتأمّل .
ومن جميع ذلك تعرف وجه ما أفاده الماتن ( ره ) حيث قال : ( ويشترط أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل وامّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه ) ( انتهى ) .
ولقد أجاد فيما أفاد ( قده ) حيث جعل المناط أحد الأمرين كما استظهرناه من كلمات الأصحاب واستفدناه من الأخبار .
وأمّا التقييد بقوله ( ره ) بلا فصل فلأنّ الموت مع فصل طويل مع إخراجه من المعركة كما هو مفروض الكلام لا يصدق عليه أنّه قتل بين الصّفّين ولكنّه