تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
ففي رواية أبي خالد المتقدّمة قوله ( ع ) : ( اغسل كلّ شيء من الموتى الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلَّا ما قتل بين الصّفين فإن كان به رمق غسّل وإلَّا فلا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 .والظاهر أن قوله ( ع ) : ( بين الصّفّين ) كناية عن بقاء الحرب لا أنّ القتل بين الصّفّين بخصوصه شرط في سقوط الغسل يعني ما دام الحرب بين صفّ الإسلام والمسلمين وصفّ الكفر والكفّار باق ، يجري عليه حكم الشهيد . نعم ، فيه دلالة على اشتراط كونه في موضع القتال لأنّ إطلاق بين الصفّين على خارج الصفّين مجاز يحتاج إلى القرينة فما استدل به الشيخ ( ره ) في الخلاف بإطلاق الأخبار الدالة على سقوطه فيما إذا قتل بين الصفّين على سقوطه إذا خرج من المعركة محل نظر إن كان مراده هو هذا الخبر كما يؤيّده التعبير بما بين الصفّين الوارد فيه . والظاهر أنّ قوله ( ع ) : ( قتل بين الصفّين ) بيان لمنشأ القتل يعني إذا كان موته مستندا إلى المقاتلة بين الصفّين لا إنّ المراد أنّه بمجرّد وقوع الضربة عليه صار ميّتا بحيث لا يبقى فيه رمق فلا بدّ حينئذ من حمل قوله ( ع ) : ( فإن كان به رمق غسّل ) على فرض موته خارج الصّفّين وإلَّا فلو كان المراد موته بمجرّد القتال للزم حمله على النادر لندرة وقوع القتل به . مع أنّ المشهور : قد صرّحوا بعدم الفرق في سقوط الغسل بالشهادة بين القتل بالسيف أو الحديد أو الحجارة أو الحرق أو الغرق فإن في كثير من هذه الأمثلة يبقى الرمق بعد وقوع آلة القتل عليه فحينئذ يكون المراد من قوله ( ع ) : ( فإن كان به