شرح
يموت في معركة قتال أمر به النبيّ ( ص ) أو الإمام أو نائبهما الخاصّ وهو في حزبهما بسببه ، ثمّ قال : فخرج بقيد المسلم الكافر المساعد لأهل الحقّ إذا قتل كذلك فإنّه ليس بشهيد وبقيد الموت في المعركة من خرج فيها ثمّ نقل منها وبه رمق ثمّ مات فإنّه لا يثبت له هذه الأحكام فإن ظاهر الروايات إن إدراك المسلمين له وبه رمق كاف في عدم لحوق الأحكام ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) حكم أوّلا على نحو البتّ بعدم ثبوت هذه الأحكام له ثمّ قال :
فإنّ ظاهر الروايات . . إلخ .
وإن أبيت إلَّا عن ظهور كلامه في المخالفة لما هو المشهور ، فيرد عليه ما أشرنا إليه في بيان عبارة الذكرى من مخالفته للمشهور ولزوم كون الروايات معرضا عنها عندهم وعدم حجّة في ذلك لهم من الروايات .
وممّا ذكرنا يعلم أنّ ما أسنده في الحدائق إلى المفهوم من كلام الأصحاب ليس في محلَّه ، قال في الحدائق : المفهوم من كلام الأصحاب إناطة الفرق في الشهيد بين وجوب تغسيله وعدمه بالموت في المعركة وعدمه فإن أدرك وبه رمق غسّل وإلَّا فلا ، فهو أعمّ من أن يكون في معركة الحرب أم خارجها ، وعلى هذا فلو أدرك في المعركة وبه رمق ثمّ مات بعد ذلك فمقتضى الأخبار أنّه يغسّل لصدق : ( أدركه وبه رمق ) وعلى كلام الأصحاب لا يغسّل لصدق موته في المعركة والجمع بين الأخبار وكلامهم رضوان اللَّه عليهم لا يخلو من الاشكال ( انتهى ) .
وقد عرفت أنّ كلام الأصحاب ظاهر أو صريح في دوران وجوب الغسل بين أحد الأمرين ، إمّا الموت بعد تقضّي الحرب ، أو قبله خارج المعركة ، وامّا استفادة ذلك من الأخبار فموقوف على ذكرها .