تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
وأصرح من جميع ذلك في دلالته على أنّ لانقضاء الحرب دخلا في وجوب غسله ما ذكره في المنتهى حيث قال : لو خرج من المعركة ومات قبل أن ينقضي الحرب وينقلب ( كذا ) عنها فهو شهيد قاله الشيخ وهو حسن لأنّه روي عن النبيّ ( ص ) انّه قال : يوم أحد من ينظر ما فعل سعد بن الربيع فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول اللَّه فنظر فوجده جريحا وبه رمق ، فقال له : إنّ رسول اللَّه ( ص ) أمرني أن انظر في الأحياء أنت أم في الأموات ، فقال : أنا في الأموات فأبلغ رسول اللَّه ( ص ) عنّي السلام ، قال : ثمّ لم أبرح إن مات ولم يأمر النبيّ بغسل أحد منهم ( انتهى ) . وأمّا نسبة الخلاف في ذلك إلى الشهيد في الذكرى فليس بواضح أيضا ، قال في الذكرى : ولو نقل من المعركة وبه رمق ثمّ مات غسّل وكفّن بفحوى الرواية - يعني رواية أبان بن تغلب المتقدّمة - وظاهرها أن المعتبر في غسله إدراك المسلمين له وبه رمق ، وكذا باقي الروايات في التّهذيب ( انتهى ) . ثمّ نقل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن عليّ قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه وإن بقي أياما حتّى يتغيّر جراحته غسّل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 .. ثمّ ردّها بمخالفتها للمشهور وموافقتها للعامّة وضعف الطريق . ومنشأ النسبة قوله ( ره ) : وظاهرها أن المعتبر في غسله . . إلخ ولكن يمكن