تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
أن يكون مراده نفي ما تضمّنه رواية زيد التي نقله بعد هذا الكلام من إطلاق الحكم فيها بسقوط الغسل ولو اخرج من المعركة أو تقضّى الحرب وبثبوته كذلك إذا بقي أياما ثمّ مات لا نفي اعتبار الخروج من المعركة وإثبات أنّ مجرّد إدراك المسلمين له وبه رمق كاف في ثبوت الغسل . ويؤيّد هذا المعنى ، بل يدلّ عليه ، أنّه ( ره ) جعل من وجوه ردّها كونها مخالفة للمشهور وقد عرفت أنّهم اعتبروا في ثبوت الغسل أحد الأمرين ، فلو كان مجرّد إدراك المسلمين له وبه رمق كافيا فيه لكان هذا القول أيضا مخالفا للمشهور ولكان باقي الروايات أيضا كذلك فيرجع النتيجة إلى عدم عملهم بظاهر الروايات فتكون معرضا عنها عندهم وليس هذا مراد الذكرى قطعا فيعلم من ذلك أن مراده ما ذكرناه . ويؤيّده أيضا جعلها موافقة للعامّة فإنّهم فصّلوا في المسألة على ما نقل عنهم في الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى بين أن يأكل ويشرب بعد نقله عن المعركة وعدمه فحكموا بسقوطه في الثاني دون الأوّل ولم يخالفوا في أصل المسألة في الجملة . ويظهر من الشيخ ( ره ) في التّهذيب وجه آخر لموافقتها للعامة حيث قال بعد نقل الرواية : فهذا خبر موافق للعامّة ولسنا نعمل به لأنّا بيّنا أن القتيل إذا لم يمت في المعركة وجب غسله تغيّر أو لم يتغيّر ، وينبغي أن يكون العمل عليه إن شاء اللَّه تعالى ( انتهى موضع الحاجة ) . ومن جميع ما ذكرنا في بيان المراد من عبارة الذكرى تقدر على حمل عبارة الروض أيضا فإنّه عرّف الشهيد بقوله : هو المسلم أو من بحكمه الذي
مدارك العروة — صفحة 278 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي