شرح
يخفى لأنّ المعنى يصير إذا انقضى الحرب وحمل من موضع القتال ثمّ مات ، وجب غسله فإذا انتفى أحد القيدين بأن لم تنقض الحرب أو يحمل من موضع القتال يسقط ، وهذا أيضا عين ما ذكره في الخلاف وتبعه في هذا التعبير غير واحد من معاصريه ومن تأخّر عنه .
ففي الغنية : فإن نقل عن المعركة وفيه حياة ثمّ مات غسّل ( انتهى ) .
وفي الوسيلة : والمقتول لم يخل أمّا قتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو من أقامه للجهاد أو قتل بغير ذلك فالأوّل لم يغسّل ان حمل من المعركة قتيلا ( إلى أن قال ) وإن حمل من المعركة وبه رمق ومات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ( انتهى ) .
وفي السرائر : فإن نقل من المعركة وبه رمق ومات في غير المعركة وجب غسله وذكره السيد المرتضى في مسائل خلافه في مسألة غسل الشهيد قال : فإن قيل لا خلاف في أنّه إذا أرتثّ يغسل مع وجوب الشهادة قلنا إذا أرتثّ فلم يمت في المعركة هذا آخر كلام المرتضى ( انتهى ما في السرائر ) .
ثمّ نقل عن المبرّد في كتاب الاشتقاقات أن أرتث إذا طعن أو ضرب فسقط ويكون المراد ما عنونه في المعتبر قال : لو نقل من المعترك مرتثا ( مرتمثا خ ل ) وهو الجريح الذي به رمق أو انقضى الحرب ، وبه رمق فعل به ما يفعل بالميّت حتف أنفه ( انتهى ) .
ولقد أجاد في التعبير حيث أنّه جعل مناط المسألة أحد الأمرين أمّا نقله من المعترك أو انقضاء الحرب وهو الذي استظهرناه من عبارات القوم .
وفي التذكرة لو نقل من المعركة وبه رمق أو انقضى الحرب وبه رمق غسل ( انتهى ) .