تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الصّفين . ثانيتها : فرض موته بعد تقضّي الحرب فحكم بوجوب غسله مستدلا بالإجماع على أنّه إذا مات بعد تقضّي الحرب يجب غسله وإطلاق كلامه شامل لما إذا مات في المعركة أيضا . ثالثتها : فرض موته في غير المعركة فحكم بوجوب غسله أيضا مستدلا بعموم ما دلّ على وجوب غسل الموتى خرج منه ما إذا مات في المعركة ، فراجع المسألة الثالثة والخمسين والرابعة والخمسين والخامسة والخمسين من كتاب الجنائز منه فليس بين كلام المفيد ( ره ) وكلام الشيخ اختلاف . فيكون المناط أحد الأمرين : ( أحدهما ) قبل تقضّي الحرب ولو في غير المعركة . ( ثانيهما ) موته في المعركة ولو بعد تقضي الحرب وبينهما عموم من وجه ، وهذا بعينه هو المستفاد من كلام المفيد ( ره ) . نعم ، ظاهر كلامه في النهاية والمبسوط مخالف لما ذكره في الخلاف حيث قال فيهما : فإن حمل من المعركة وبه رمق ثمّ مات نزعت عنه ثيابه وغسّل وكفّن وحنّط وصلَّي عليه ودفن ( انتهى ) . حيث جعل المناط في سقوطه حمله من المعركة وبه رمق ، سواء كان حال تقضّي الحرب وعدمه ، إلَّا أن يقال أنّ الحمل منها لأولياء المجروح أو لسائر المسلمين إنّما يتيسّر إذا انقضى الحرب وإلَّا فما دام الحرب باقيا فلا يحمل منها فيكون ذلك كناية عن تقضّي الحرب لا أنّ للحمل بخصوصه دخلا في سقوطه وعلى تقدير كونه دخيلا في ذلك فلا ينافي أيضا ما ذكره في الخلاف كما لا