شرح
القتل حال القتال لا مطلقا ، فتأمّل ، ولعلَّه يأتي في بعض عباراتهم ما يؤيّد هذا المعنى .
وفي المقنعة : والمقتول في سبيل اللَّه بين يدي إمام المسلمين إذا مات من وقته لم يكن عليه غسل ( إلى أن قال ) وإن لم يمت في الحال وبقي ثمّ مات بعد ذلك غسّل وكفّن وحنّط ( انتهى ) .
فإن الظاهر من قوله : من وقته هو وقت القتال المفهوم من قوله المقتول في أوّل العبارة فيكون المعنى حال القتال فيكون معنى قوله في ذيل العبارة : وإن لم يمت في الحال . . إلخ ، عدم موته حال المقاتلة فظاهر العبارة أنّه ( ره ) أدار الحكم بسقوط الغسل مدار بقاء روحه حال المقاتلة وعدمه ، سواء كان موته في مكان المقاتلة أو غيره ، والمفروض أنّ سقوط الغسل إذا مات في زمن المقاتلة ثابت قطعا فنبّه ( ره ) بهذه العبارة أن المناط ليس موته في موضع القتل فقط بل المناط موته حال القتل وعدمه فيسقط الغسل في موضعين :
( أحدهما ) إذا مات في موضع القتال .
( ثانيهما ) إذا مات حال القتال ولو في غير مكان القتال ولازم الأوّل عدم سقوطه إذا كان في موضع القتل مع مقتضى الحرب لما ذكرنا من اعتبار بقاء مبدء الاشتقاق في المشتق .
وبهذا المعنى صرّح الشيخ ( ره ) في الخلاف حيث عنون ثلاث مسائل متواليات :
أوليها : فرض موته بعد خروجه من المعركة قبل تقضّي الحرب فحكم بوجوب غسله مستدلا بإطلاق الأخبار الدالة على سقوطه فيما إذا قتل بين