تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ 1 ] ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل وامّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .
شرح
نعم ، نقل في الخلاف الخلاف من أبي حنيفة والشافعي في المرأة والصغيرة . [ 1 ] وأمّا الموضع الثاني - أعني اشتراط خروج الروح في المعركة فهو المشهور ، بل ظاهر الجميع وإن نسب المخالفة في الجواهر إلى ظاهر المفيد في المقنعة والشهيدين والمحكي عن ابن البرّاج في المهذّب وجماعة من متأخّري المتأخّرين وأنّهم اكتفوا في وجوب الغسل بمجرّد إدراكه حيّا لكن التأمّل في كلامهم يعطي الموافقة للمشهور . وتصديق ذلك متوقّف على نقل كلمات من وصلنا إلى أقوالهم مفهوما أو منطوقا : ففي الفقيه : وقتيل المعركة في غير طاعة اللَّه عزّ وجلّ يغسّل كما يغسّل الميّت ويضمّ رأسه إلى عنقه ويغسّل مع البدن ، والظاهر أنّ المعركة موضوعة لموضع القتل كما صرّح بذلك أهل اللغة . ففي القاموس : والمعركة وتضمّ الراء والمعرك والمعترك موضع العراك ، والمعاركة ، أي : القتال ، واعتركوا في المعركة : اعتلجوا ( انتهى ) . وفي المجمع : والمعركة ، القتال ، والمعترك موضع القتال ، وكذلك المعرك والمعركة ( انتهى ) . ونحوه في النهاية فكلّ من عبّر بهذه اللفظة يريد الموضع الذي وقع فيه القتال ، والظاهر بقاء المبدء في مبدء الاشتقاق فيكون المعنى من قتل في موضع