تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة من غير فرق بين الحرّ والعبد والمقتول بالحديد أو غيره عمداً أو خطأ ، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو مجنونا إذا كان الجهاد واجبا عليهم فلا يجب تغسيلهم بل يدفنون كذلك بثيابهم إلَّا إذا كانوا عراة فيكفّنون ويدفنون .
شرح
مستندهم هو تلك الأخبار المودعة في الكتب الأربعة . هذا مضافاً إلى ما ادّعاه في الجواهر من أنّ الشهيد لغةً موضوع لمن قتل في سبيل اللَّه واستشهد بما نقله من القاموس والمغرب ، فراجع وإن كان ما ادّعاه محلّ نظر فإنّ عنوان الشهادة في سبيل اللَّه عنوان طار بملاحظة الترغيب من اللَّه ورسوله وأمنائه على ذلك ولا ربط له بالمعنى اللغوي فإنّ الألفاظ وضعت للمعاني الأصلية من غير نظر إلى العناوين الطارئة عليها . ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن الماتن ( ره ) قد أحسن في التعبير بقوله ( ره ) : ( ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة ) ( انتهى ) ومنه يعلم أيضا وجه تعميمه الحكم بالنسبة إلى من لم يكن مكلَّفا بالجهاد أيضا كالعبد والمرأة والصبي والمجنون لصدق أنّهم قتلوا في سبيل اللَّه وإن لم يكونوا مكلَّفين بذلك لا وجوبا ولا استحبابا لإطلاق الدليل مضافا إلى عدم نقل من أحد أن النبيّ ( ص ) كان يغسّل صبايا المقتولين بل نقل خلافه كما في قضية دفن مولانا ومولى العالمين الحسين بن علي المقتول بالطَّف لولده الرضيع المظلوم المقتول بالسهم صلوات اللَّه عليه وعلى الشهداء معه ، وقد نقل أيضا دفن مولانا زين العابدين ( ع ) الشهداء بعد وقعة الطف من دون غسل وفيهم غير البالغ كالقاسم بن الحسن وعبد اللَّه بن الحسن وابنا عبد اللَّه زوج زينب بنت علي ( ع ) ، والظاهر عدم نقل الخلاف من الخاصّة .
مدارك العروة — صفحة 272 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي