تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الإمام أو من نصبه للجهاد أو للأعمّ منه ، وأمّا مطلق من قتل في سبيل اللَّه ولو لأجل الدفاع عن نفسه وأهله فلا يطلق عليه أنّه قتل في سبيل اللَّه وإن كان العمل جائزا . والحاصل أن المقتول إن كان قتل لأجل أحياء كلمة الإسلام والتوحيد يصدق عليه أنّه قتل في سبيل اللَّه ولو قتل في حفظ أهله أو ماله أو إخوانه المؤمنين فشموله لأمثال ذلك مشكل وإن كان أصل العمل جائزا . نعم ، لو تمسّكنا بالرواية الأخيرة - وقلنا أنّ المرتكز عند السائل بضميمة تقرير الإمام ( ع ) مفروغيّة وجوب غسله إذا قتل في غير معصية اللَّه والشك إنّما كان في من قتل في معصية اللَّه فكأنّه توهم أن المقتول مطلقا لا يجب غسله فأجاب ( ع ) بوجوب غسله إذا قتل في معصية اللَّه - يصحّ الحكم حينئذ بأنّ كلّ من لم يقتل في معصية اللَّه سواء قتل لإعلاء كلمة الإسلام أو لحفظ نفسه أو أهله أو ماله أو إخوانه المؤمنين لم يجب غسله فكأن الرواية معرض عنها عند الأصحاب . ولعلَّه لذا ادّعى الإجماع على عدم كونه بحكم الشهيد في الروض ، قال : وأمّا المقتول دون ماله وأهله في حرب قطَّاع الطريق فليس بشهيد بالنسبة إلى الأحكام إجماعا وإن ساواه في الفضيلة إذ لا يعدّ ذلك جهادا أو محاماة عن الدين ( انتهى موضع الحاجة ) . نعم ، قد عبّر بهذا المضمون في الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) ففيه : وإن كان الميّت قتيل المعركة في طاعة اللَّه لم يغسّل ودفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه ولا ينزع منه من ثيابه بشيء معقود مثل الخفّ ومحلّ تكَّته ومثل