تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
بالمقتول في سبيل اللَّه بين يدي إمام المسلمين كما يأتي عبارته لا يفيد الاختصاص مع فرض كونه ممّن يحكم بجواز الجهاد أو وجوبه بأمر الفقيه ، فكلّ من يقول بجواز الجهاد بأمر غير الإمام من الفقهاء الإماميّة يحكم بسقوط غسل الشهداء في ذلك الجهاد ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم صحّ هذه الكليّة المدعاة . فإنّ سلَّار في المراسم مع حكمه في باب الأمر بالمعروف بتعميم الجهاد للإمام ومن نصبه لذلك يظهر من عبارته في باب تغسيل الميّت تخصيص الحكم ، قال في باب الأمر بالمعروف : وأمّا الجهاد فإلى السلطان أو من يأمر السلطان ، أو يأمره ( كذا ) إلَّا أن يغشى المؤمنين العدوّ فليدفعوا عن نفوسهم وأموالهم وأهليهم وهم في ذلك مثابون ( انتهى ) . وفي باب تغسيل الميّت المقتول بين يدي إمام على ضربين مقتول في نفس المعركة ومقتول في غيرها ، فالمقتول في المعركة لا يغسّل ولا يكفّن ولا يحنّط ، بل يدفن بثيابه ولا ينزع عنه إلَّا سراويله وخفّه وقلنسوته ما لم يصب شيئا منه دم فإن أصابها دم دفنت معه ولا تنزع ويصلَّى عليه ، وأمّا من قتل في غير المعركة وبه رمق ومات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ، وكذا حكم من قتله إنسان في غير جهاد ( انتهى ) . فإنّ قوله : وكذا حكم من قتله . . إلخ ظاهر في اختصاص الجهاد بما ذكره في صدر العبارة مع انّه لم يذكر فيه إلَّا المقتول بين يدي الإمام إلَّا أن يدفع بما ذكرناه سابقا من رجوع المقتول بين يدي نائبه الخاصّ إلى المقتول بين يديه . وكيف كان فابتناء المسألة على ما ذكرنا ليس ببعيد وعلى تقدير عدم