تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الأولى : الشهيد ، واستثنائه في الجملة ممّا لا كلام فيه ولا خلاف بين الخاصّة والعامة إلَّا ممّن لا يعتدّ بمخالفته ، ودعوى الإجماع فيه مستفيضة لو لم تكن متواترة . وفي الخلاف : الشهيد الذي يقتل في المعركة يدفن بثيابه ولا ينزع منه إلَّا الجلود ولا يغسّل ويصلَّى عليه ، وبه قال أبو حنيفة والثوري . وقال الشافعي : لا يغسّل ولا يصلَّى عليه وينزع منه الجلود والحديد ، فأمّا الثياب فالأولياء مخيّرون بين أن ينزعوه ويدفنوه في غيرها وبين أن يدفنوه فيها ، وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد ، وقال ابن المسيّب والحسن البصري : يغسّل ويصلَّى عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا أنّ النبيّ ( ص ) صلَّى على حمزة وشهداء أحد ( انتهى ) . وفي المعتبر : الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسّل ولا يكفّن وهو إجماع أهل العلم عدا سعيد بن المسيّب والحسن البصري فإنّهما أوجبا غسله ، قالا : لأنّ الميّت لا يموت حتّى يجنب ولا عبرة بخلافهما ( انتهى ) . وفي المنتهى : الشهيد الذي قتل بين يدي إمام عادل لا يغسّل ، ذهب إليه علمائنا أجمع ولا نعرف فيه خلافا بين علماء الأمصار إلَّا الحسن البصري وسعيد بن المسيّب فإنّهما قالا : لا يغسل ( انتهى ) ، ونحوه ذكر في التذكرة . وفي الذكرى : يسقط تغسيل عشرة : الأوّل الشهيد إذا مات في المعركة ولا يكفّن أيضا باتّفاقنا ( انتهى ) ، وغيرها من الإجماعات فلا شبهة فيها في الجملة . وإنّما وقع الكلام في مواضع : الأوّل : في اشتراط حضور الإمام ( ع ) أو نائبه أو عدم اشتراط واحد منهما . الثاني : في اشتراط خروج الروح منه في المعركة أو يعمّ ما إذا خرج منه بعد
مدارك العروة — صفحة 263 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي