تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
كلامه ظاهرا في مطلق الجهاد . ولكن لا ينبغي الإشكال في عدم اختصاص الحكم بالمقتول بين يدي الإمام فقط بل يشمل من قتل بين يدي نائبه الخاص الذي أقامه للجهاد بل لمطلق الأمور كمن قتل بين يدي مسلم بن عقيل في الكوفة مثلا لأنّه يرجع إلى كونه مقتولا بين يدي الإمام ويبقى هنا مسألتان : ( أولاهما ) من قتل بين يدي نائبه العام إذا أذن للجهاد . ( ثانيهما ) من قتل في حفظ بيضة الإسلام إذا دهم العدوّ على المسلمين . ويمكن ابتناء الأولى على جواز الجهاد في زمن الغيبة بإذن الفقيه الجامع للشرائط إذا كان مبسوط اليد مطاعا وعدمه ، فعلى الأوّل ينبغي ترتيب جميع أحكامه التي منها عدم وجوب غسل الشهيد والثانية على استفادة العموم أو الإطلاق من الأخبار الواردة في هذا الباب . أمّا الأوّل فموكول إلى كتاب الجهاد وإن كان المشهور بين القدماء ، بل المتأخّرين ، بل لعلَّه من المسلَّمات عند المتأخّرين هو اختصاص ذلك بالإمام لأنّه أعرف بمواقع الجهاد . نعم ، يظهر من عبارة المفيد ( ره ) جواز ذلك فقال في باب الأمر بالمعروف . . إلخ : فأمّا إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام ( إلى أن قال ) وقد فوّضوا ( ع ) النظر إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان ( إلى أن قال ) فيلزمه إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفّار ومن يستحقّ من ذلك من الفجّار يجب على إخوانه المؤمنين معونته على ذلك ( انتهى ) . فيترتّب عليه سقوط الغسل عمّن استشهد من المسلمين فتعبيره في المقام