فصل
قد عرفت سابقا وجوب تغسيل كلّ مسلم لكن يستثنى من ذلك طائفتان :
( إحداهما ) الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام ( ع ) أو نائبه الخاصّ .
شرح
بناء على عدم جواز إعطائها لتاركي الواجب .
وجه الفرق أنّ تجهيزات الميّت ، مضافا إلى كونها تكليف نفسه ، ممّا تعلَّقت بكلّ مكلَّف بل لها دخل في طهارة الميّت المقبل على اللَّه تعالى فإسقاط التكليف عن الغير يتوقّف على إحراز إتيانها صحيحة .
ولذا لو ثبت بعد العمل كونه باطلا لم يسقط التكليف بخلاف مثل الاقتداء فإنّ صلاة المأمومين صحيحة وإن كانت صلاة الإمام باطلة ، فإجراء أصالة الصحّة في مثل المقام مشكل لأنّها لا تثبت إلَّا صحّة عمل المباشر لا سقوط تكليف غيره ، والمفروض كونه مكلَّفا .
فصل
فيمن استثنى من وجوب غسله
لمّا فرغ الماتن من بيان شرائط المغسل - بالكسر - شرع في بيان من يغسّل من الأموات ، وهو الأمر الثالث الذي أشرنا إليه ، وقد تقدّم بيان ما دلّ من الأدلة على وجوب غسل كلّ مسلم ولو كان فاسقا من قوله ( ع ) : ( اغسل كلّ الموتى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 ..
وفي نقل : ( اغسل كلّ شيء من الموتى ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 .لكن قد استثنى منه طائفتان :