مسألة 5 - يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثنى عشريا فلا يجزي تغسيل الصبي وإن كان مميّزا وقلنا بصحّة عباداته على الأحوط وإن كان لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ولا تغسيل الكافر إلَّا إذا كان كتابيّا في الصورة المتقدّمة ويشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل كما أنّه يشترط المماثلة إلَّا في الصور المتقدّمة .
شرح
تنبيه : يظهر من غير واحد من كلمات القوم ، تبعا للشيخ في النهاية وأحد موضعي التّهذيب ، أنّ غسل الوجه واليدين مستحبّ ولو استلزم النظر واللمس لكنّه مبنيّ على استثنائهما في جواز النظر ، لكن المسألة في محلَّها ( 1 )( 1 ) تأتي في بحث الستر والساتر من كتاب الصلاة تفصيلا إن شاء اللَّه .محلّ نظر ، وعلى تقدير استثناء النظر فاستثناء جواز اللَّمس ممنوع مطلقا والتفصيل في محلَّه .
( مسألة 5 ) قد مرّ في تضاعيف المسائل وجه اشتراط كون المغسل مسلما مؤمنا ، وقد عرفت ما في اشتراط الثاني مع إطلاق الدليل إلَّا على القول بعدم صحّة عبادات المخالف ، وقد عرفت أيضا الكلام في اشتراط البلوغ في المسألة الخامسة قبل فصل مراتب الأولياء تفصيلا ، وقلنا أنّ القول بصحّة غسله وإن علمنا بوقوع العمل منه صحيحا في غاية البعد ، فراجع .
وأمّا اشتراط معرفة المسائل فلعلّ وجهه أنّ هذه العبادة تفارق سائر العبادات التي تجب على المكلَّفين حيث لا يشترط في إحراز صحّتها إحراز كونه عارفا بمسائلها ، بل يكفي العلم بصدورها ، وبضميمة أصالة الصحّة يحكم بصحّتها فيترتّب آثار الصحة من جواز الاقتداء وجواز إعطاء الصدقات الواجبة