تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
وغيرهم ممّن عدّد جملة منهم في جامع الرواة ورواية أمثال هؤلاء لو لم يدرجه في قسم الموثق بمقتضى قولهم ( ع ) : ( اعرفوا منازل الرجال منّا بكثرة روايتهم عنّا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 13 و 37 و 41 من أبواب صفات القاضي ج 18 ، ص 99 و 108 و 109 .، فتأمّل ، فلا أقلّ من أن يدرجه في قسم الحسان ، بل الظاهر أنّها أوضح دلالة أيضا فإنّها تدلّ على سقوط الغسل صريحا . ففي رواية ابن أبي يعفور : ( يدفنه ولا يغسّلنّه ) ( 2 )( 2 ) قد تقدّمت .. وفي رواية البصري : ( تدفن ولا تغسّل ) ( 3 )( 3 ) قد تقدّمت .. وفي رواية داود بن سرحان : ( يدفن ولا يغسّل ) ( 4 )( 4 ) قد تقدّمت .. وفي رواية الشحام : ( دفنوها بثيابها ولا يغسّلونها ) ( 5 )( 5 ) قد تقدّمت .. وفي رواية أبي الصباح : ( تدفن ولا تغسّل ) ( 6 )( 6 ) قد تقدّمت .. وفي رواية الحلبي : ( تدفن كما هي بثيابها ) ( 7 )( 7 ) قد تقدّمت .. وفي رواية سماعة : ( فلتدفن كما هي في ثيابها ) . وفي رواية داود بن فرقد جعل الغسل دخلا وعيبا على أهل المرأة ( 8 )( 8 ) قد تقدّمت .. هذا كلَّه مع مخالفة هذه الأخبار لأكثر العامّة ، بل كلَّهم ، فإنّ الأوزاعي المتوفّى سنة 157 الموافق ، قد انقرض عصره ولم يتابعه بعده أحد منهم فالقول بالسقوط لا يخلو من قوّة وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالغسل فوق الثياب ما لم يستلزم النظر واللَّمس وإلَّا فالأحوط الترك ، وبهذا يجمع بين ما جعله الشيخ في المبسوط هو الأحوط وبين ما جعله في الغنية كذلك ، واللَّه العالم .