تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
ويؤيّد هذا القول الطائفة الثانية الدالة على عدم السقوط مطلقا وتعليل غير واحد كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين الحكم بالسقوط بأنّه مستلزم للنظر أو اللَّمس المحرّمين المستلزم لعدمه إذا لم يستلزم ذلك كما إذا كان من وراء الثوب أو صبّ الماء أو لفّ على يديه خرقة ، فما جمع به الشيخ ( ره ) في التّهذيب والاستبصار بين تلك الأخبار وبين الطائفة الأولى الدالة بحمل هذه على الاستحباب ، ويظهر من غير واحد من المتأخّرين متابعته ممّا لا يخلو عن إشكال لأنّ المناط إن كان هو حرمة النظر أو اللَّمس ، والمفروض عدم لزومهما في هذه الصورة فاللَّازم تعيّنه لا استحبابه لأنّ غسل الميّت واجب إلَّا أن يعارضه واجب أهمّ ، والمفروض عدم المعارضة ، وقد سمعت أنّ المحقّق قدّرها بضعف السند لا الدلالة . وإذ قد أثبتنا عدم انحصار الدليل بما ذكره من روايتي جابر وزيد بن علي ، بل فيهما الصحيح والموثّق كما سمعت فالحكم بالسقوط مطلقا مشكل وإن أفتى به الصدوق ( ره ) في المقنع كما مرّ ، نقل عبارته في الموضع الأوّل من مواضع الاستثناء ، فراجع . والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وسلَّار في المراسم وابن حمزة في الوسيلة بل ادّعى في الخلاف الإجماع والمحقّق والعلَّامة والشهيدان في كتبهم بل نسبه في المعتبر إلى الشهرة ، قال : وفي رواية : يدفنونها من غير غسل ، وهي المشهورة ، وعليها العمل ( انتهى ) . وجعله في الذكرى الأظهر فتوى والأشهر رواية والأصح سندا ، وإن كان في الأخير تأمّل ، كما عرفت . وعن المدارك انّه المقطوع به بين الأصحاب . وفي المستند عليه عامّة
مدارك العروة — صفحة 258 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي